السيد علي الحسيني الصدر

205

الفوائد الرجالية

الأحكام الدينيّة حتّى « ينكت في قلوبهم » ، ورأينا من يقول أنّهم كانوا يلتجئون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ، ويدّعون مع ذلك أنّهم من العلماء ، وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه ) . ويؤيده ما أفاده السيّد حجّة الإسلام الشفتي في رسائله « 1 » ( أن ما لعلّه أوجب نسبة الغلو إلى محمّد بن سنان روايته أحاديث مقام أهل البيت عليهم السّلام . مثل ما في باب مولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أصول الكافي عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي الفضل عبد اللّه ابن إدريس ، عن محمّد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال عليه السّلام : يا محمّد ان اللّه تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته . ثم خلق محمّدا وعليّا وفاطمة ، فمكثوا ألف وهر ، ثم خلق جميع الأشياء فاشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوّض أمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون ، ويحرّمون ما يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلّا أن يشاء اللّه تبارك وتعالى . ثم قال : يا محمّد هذه الديانة التي من تقدّم مرق ، ومن تخلّف عنها محق ، ومن لزمها لحق ، خذها إليك يا محمّد ) « 2 » . ويكفي شاهدا لذلك إخراج أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري رضى اللّه عنه جماعة من قم بعنوان الغلو كما في الروضة « 3 » . ومن تلك الجماعة الشيخ الثقة الجليل الرجالي أحمد بن محمّد بن خالد

--> ( 1 ) الرسائل الرجاليّة : ص 620 . ( 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 441 ح 5 . ( 3 ) روضة المتّقين : ج 14 ص 42 .